الأشعري، وأبي بكر الباقلاني وأكثرِ المعتزلة، وإلى ذلك ذهب أبو الحسن التميمي (١) من أصحابنا، وهو مذهب مالك وكثير من أصحابه، وقول داود أيضاً، وأما أصحابُ أبي حنيفة فقالوا: ليس بحجةٍ (٢)، ثم اختلفوا إذا عُلق الحكمُ بشروطٍ، فقال الجُرجاني: لا يدلُّ على أنَ ما عداه بخلافِه. وقال غيرُه: يدل على أنَ ما عداه بخلافِه. وقال قومٌ منهم: إن عُلِّق على غايةٍ دل على أن ما بعدَ الغاية بخلافِ ما قبلَها، نحو قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وقوله: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وقداختلف أصحابُ الشافعي في تعليقه على الاسم، هل يدُلّ على أنَ ما عداه بخلافه؟ على مذهبين (٣).
فصل
في جمع دلائلنا
فمنها: أنَّ هذا هو الموضوعُ المستفيضُ المعروفُ من لغة العربِ، وقد رواه أبو عُبَيد (٤) والشافعي. فأما أبو عبيد؛ فانه ذكر ذلك في قول النبي ﷺ: "ليُّ الواجدِ يُحل