غيرُ مراد بهِ، وقول أبي عبيد حجّةٌ في باب اللغة.
ومنها: أنَّ النبيَ ﷺ عَقلَ من القرآن ذلك، حيثُ نزلَ قولُ الله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، فقال النبي ﷺ:"والله لأزيدنَ على السبعين" (١)، فعقَل أنَ ما زاد على السبعينَ بخلافها.
ومنها: قولُ ابنِ عباس في امتناعِه من حجبِ الام إلى السدسِ، وأنَ ما دون الثلاثِ وأقل الجمعِ لا يحجبُ الأم (٢)، فعقَلَ أن ما دونَ أقل الجمعِ بخلافِ حكمهِ في الحجبِ به، وخالفَ الصحابةَ في توريثِ الأخت مع البنتِ (٣)، واحتجَّ بقوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] وهذا استدلالٌ بدليلِ الخطابِ؛ لأنه أخذ من قوله: ﴿لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ أنه إذا كان له، فليسَ للأختِ النصفُ الذي فُرضَ لها، والبنتُ ولد فلم تكن الأخت معها وارثةً، وهذا دليلُ النطق، وقد أخذ به (٤)، وقال أيضاً: لا ربا إلا في النسيئةِ لقول النبي ﷺ: