فصول
المُجمَل والمُفسَّر والمُحكَم والمُتشابه
فصل
في المُحكم والمُتَشابه
فالمحكمُ على ظاهر كلامِ صاحِبنا: ما استقلَّ بنفسِه، وكانَ أصلاً [لا] (١) يحتاجُ إلى بيانٍ بغيره، ولِذاَ (٢) اتفقت الأمةُ على معناه وحكمِه؛ لاتفاقِهم في علمِه لمَّا كان ظهورُ حكمِه من لفظِه.
والمتشابِهُ: مالم يستقلَّ بنفسِه واحتاجَ إلى البيانِ بغيرِه، ووقعَ الخلافُ فيه، لاشتباهِ المعنى فيه، وغموضِ المقصودِ به.
وذلك في الأُصولِ والفروعِ:
ففي الأصول: المحكم: قولُه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] يعطي بنصِّه وصريحِه نفيَ التشبيهِ عنه سبحانه، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، يُعطي نفيَ التثنيةِ والشركة بنصِّه وصريحِه.
والمتشابهُ من (٣) هذا القبيل قولُه: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾