التعلّقُ به (١).
وقال أبو عبدِ الله البصري: إن كان الحكم الذي تناولَه العمومُ (٢) يحتاجُ إلى شرائط وأوصافٍ (٣) لا ينبىءُ اللفظُ عنها، كقوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة: ٣٨] كانَ مجملاً، وجرى في الحاجةِ إلى البيانِ مجرى قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، فلا يحتج به (٤) إلا بدليل.
فصل
في جمعِ أدلتِنا
فمنها: أنَّ فاطمةَ بنتَ النبي ﷺ وعليها السلام احتجت على أبي بكرٍ الصَديقِ بقوله [تعالى]: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] (٥) وإن كانت الآيةُ مخصوصةً في القاتلِ والكافرِ والرقيقِ، ولم ينكر احتجاجَها هو، ولا أحدٌ من أصحاب رسول الله ﷺ (٦).
ومنها: أنَّه لو كانَ دخولُ التخصيص على اللفظ يمنعُ الاحتجاجَ