فصلٌ
إذا ثبتَ أنَّ الفعلَ يحصلُ به البيانُ، فإذا تعارض القولُ والفعلُ في البيان، فالقولُ أَوْلى من الفعل (١).
ولأصحاب الشافعي وجهان:
أحدهما: مثل قولنا (٢).
والثاني: الفعل أَوْلى من القول (٣).
وقال بعض الأصوليين: هما سواءٌ في البيان؛ القولُ والفعل (٤).
فصل
في أدلتنا
فمنها: أنَّ القولَ يدلُّ على الحكم بنفسه، والفعلَ يدل عليه بواسطةٍ: هو استدلالُنا على أنَّ الفعلَ جائزٌ؛ من جهةِ أنَّ النبي ﷺ فعَلَه، وهو لا يفعلُ ما لا يجوزُ، فكانَ ما دل على الحكمِ بنفسهِ أولى ممَّا دلَّ عليه بواسطة.