Lewati ke konten

Kitab: Al-Wadhih fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الوفاء ابن عقيل

Baca Juz 4, halaman 180

  1. القسم الثالث: مسائل الخلاف
  2. * فصل في أدلتنا

ومذللاً لهم بما أمَرهُم بهِ مِنْ التعبداتِ، لَما علمنا بنزولِ مَلَكٍ ولا وحيٍ حكماً مِنْ الأحكامِ، بلْ كانَ ذلكَ مشوِّشاً لعقولِنا، وورَّثَنَا التعجبَ والدَّهشةَ؛ من مجيءِ حيٍّ يخالفُ خَلْقَنا وَشَكْلَنا بأمير ليس مِنْ عاداتِنا، كما أَدْهشَ النبيَّ ﷺ مجيءُ جبريلَ ﵇، وقراءةُ القرآنِ عليه (١)، لولا فزعُهُ إلى أدلةِ العقولِ، وأَنَّ اللهَ سبحانهُ يجوزُ عليهِ ذلكَ، ويجوزُ أنْ يجعلَ ذلكَ طريقاً إلى سياسةِ العالَمِ.

ومنها: أَنّا نقولَ: إِنَّ اللهَ سبحانَهُ إذا أوحى إلى نبي مِنَ الأنبياءِ بأحكامٍ ثَبَتَتْ (٢) شرعاً ومِلَّةً له، ودانَ بها من ثبتَ عندَهُ صدقُهُ، فلا سبيلَ إلى رفعِها ونسخِها وإزالةِ أحكامِها إلا بمثلِ الوحي الذي ثَبَتَتْ بهِ، ومعلومٌ أَنَّ بعثةَ رسولٍ ثانٍ ليسَ بمناقضٍ لها ولا منَافٍ، فوجبَ بقاءُ تلكَ الشريعةِ بطريقها المقطوعِ به، والتَمسكُ بهِا (٣)، إلى أَنْ يردَ مِنَ الوحي إلى النبي الثاني ما (٤) يضادُّ تلكَ الأحكامَ وينافيها، فيكونُ ذلكَ نسخَاً لها، وما هذا إلا بمثابةِ الآيتين (٥) في شريعتِنا، مهما أمكنَ الجمعُ، فلا نسخَ، فإذا لم يمكن الجمعُ بينهما، كان الحكمُ للأخيرةِ، فارتفعَ حكمُ الآيةِ الأولى، حتى إننا لو تركنَا وأخْلَلْنَا بالعباداتِ التي تعبَّدنا اللهُ بها في الشريعةِ الأولى، لحسُنَ مِنَ اللهِ سبحانهُ عتابُنا (٦) ولَوْمُنا على ذلكَ، والاحتجاجُ علينا بما جاءَ بهِ

Rujukan halaman ini: الواضح في أصول الفقه، ج 4، ص 180 (SanadKitab #122232, hlm. urut 1817)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.