Lewati ke konten

Kitab: Al-Wadhih fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الوفاء ابن عقيل

Baca Juz 4, halaman 185

  1. القسم الثالث: مسائل الخلاف
  2. * فصل في شبه المخالفين

فإنه قد كان يجتمع في العصر الواحد أنبياءُ عدة، فلما بعث نبيُّنا ﷺ، لم يبقَ نبيٌّ في عصره، ولا بقيَ نبيٌّ بعده ينسخُ شريعته، فاستوعبت رسالته وشريعتُه سائرَ الأقطارِ، وشاعت في الأرضِ كلِّها، ولَزِمَتْ (١) كلَّ من بلغه دعوتُه، حتى إنَّ الأديانَ التي بقيت كتُبها، وبقايا أهلها، أُمروا باتباعِه، فهذا موضعُ الخصيصةِ، وموسى بقيت شريعتُهُ، لكن بقيت مع شريعتِه شريعةُ عيسى، فهما شريعتان مستعملتانِ إلى أن بُعِثَ نبينا ﷺ، فلما بعث نبينا ﷺ، صار الحكمُ لِمَا جاءَ به من شريعتهِ، ولم يبقَ معه شريعةٌ تُتَّبعُ، فهو وإن اتبعَ شريعتي موسى وعيسى، إلا أنهما أُمِرا -أعني: بقيّهَ من بقيَ منهما- أن يسمعا ما يقولُ لهما، وما يقضي به على نسخ ما كان من شريعتهما، ولو كان مثلَ عيسى، لكان يَبْقى اليهود والنصارى على اتِّباع نبيهما إلا فيما نُسِخَ، وما كانَ الأَمرُ كذا، بل أُخِذَ عليهما جميعاً تركُ التوراةِ والإنجيلِ، والعملِ بحكمهما، ووجبَ عليهما اتباعُ ما جاءَ به، والتعويلُ على ما يخبرُ هو به عن الشريعتين جميعاً، دون ما في كتبهما من التوراةِ والإنجيلِ.

ومنها: ما رويَ أن عمر بن الخطاب ﵁ كان معه شيء من التوراة ينظر فيه، فقال له النبي ﷺ: "لو كان موسى حَيّاً، لَمَا وَسِعَه إلا اتِّباعي" (٢)، وروي أنَّه قال له: "أَلم آتِ بها بيضاءَ نَقيَّةً؛ لو أَدْركَني موسى، لَمَا وَسِعَه إلا اتِّباعي"، فوجه الدلالة: أنه أنكرَ النظرَ

Rujukan halaman ini: الواضح في أصول الفقه، ج 4، ص 185 (SanadKitab #122232, hlm. urut 1822)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.