المواريث لا يمكن جَمْعُها وآيةَ الوصيةِ، إذ لا وصيةَ وميراثَ يجتمعانِ عندنا، بل الوصيةُ باطلةٌ.
ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] ونسخ ذلك بقوله: ﴿فأَقِيموُا الصلاة﴾ (١) [المجادلة: ١٣].
ولم يَتحَقَّقِ المخالفُ على هذه الايات ما نَسْتَحسِنُ إيرادَه.
فأمَّا الدلالةُ على إرادَتِه (٢) شرعاً بعد ما دَلَّلْنا على وقوعهِ شرعاً أيضاً: قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ ننْسأها (٣) نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦)﴾ [البقرة: ١٠٦] وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ١٠١] وهذا تصريح بجوازِ النسخِ عليه سبحانه.