بإسلامٍ، لم يَزُلْ ما ثبتَ في حق الولدِ من الكفرِ والإسلامِ.
قيل: حكمُ الولدِ مع الأب غيرُ حكمِ العلةِ؛ بدليل أن الولد مع أبيه [ليس] بمنزلة الحكم مع علته، فيزولُ الأب، ولا يزولُ الحكمُ الحاصلُ في الولد، ويزولُ حكمُ الأب بالإسلامِ عن الكفرِ وبالكفرِ عن الإسلامِ، ولا يزولُ الحكمُ عن الولَد، وليس لنا علةٌ ترتفعُ ويبقى حكمُهامستقلاًّ لا (١) بعلة ولاسبب مختلف، فليس هذا مما نحن فيه بشيء.
فصل
إذا كان الناسخُ مع جبريلَ لم ينزلْ به إلى النبيِّ ﷺ، لم يَثبُتْ لَه حكم، بلْ هو باقٍ على ما كان عليه في السماء قبل إلقائه إلى جبريلَ ﵇، ولم أسمعْ فيه خلافاً؛ لأنه لم يثبت له حكمٌ في حق مكلَّف للحكم الذي تضمنه؛ لأن جبريلَ- ﵇ وإن كان رسولاً فحكمُهُ مخالف لحكم رسولِ الله، إذ كان رسولُ الله ﷺ داخلاً في الحكم الذي ينزلُ عليه، ومخاطَباً بالخطاب الذي يتوجه إلى الأمة؛ لأنه واحدٌ منهم، ولهذا قال قوم: إن حكمَ النسخِ الذي تلقاه النبي ﷺ من الله سبحانه ليلة المعراج، وتنقيصَ الصلواتِ من خمسين صلاةٍ إلى خمس صلواتٍ، حكمٌ ثابتٌ، ونسخٌ حقيقةً له حكمُ النُّسوخِ، لأنه تلقاه (٢ مُكلَّفٌ بأداءِ الحكمِ هو ٢) النبي ﷺ بخلافِ