Lewati ke konten

Kitab: Al-Wadhih fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الوفاء ابن عقيل

Baca Juz 4, halaman 381

  1. القسم الثالث: مسائل الخلاف
  2. * فصل في الأسئلة على قضايا الصحابة بخبر الواحد

وأيضاً: لو لم يجب العملُ بخبرِ الواحدِ، لوجبَ أن يكونَ ما بيَّنَ النبيُّ ﷺ في عصرِه يختصُّ بمن سمع من لفظِه ونطقِه، ولا يلزمُ غيرَه اعتقادُه والعملُ به، لأنَّه لا يتحققُ نقلُ جميع ما بَيَّنَه وبَلَّغَه عن الله نقلاً متواتراً، وهذا يقطعُ عنا أكثرَ الشريعةِ، ومعظمَ أحكامِها، وهذا من أكبرِ المفاسدِ.

فإن قيل: هذا يوجبُ قبولَ خبرِ الفاسِق؛ لئلا يفضيَ إلى فواتِ العملِ بأحكام النبي ﷺ وكذلكَ خبر الكافرِ، لئلا يفضيَ إلى انقطاعِ ذلكَ عنَّا برد خبرِه إلى المفاسدِ العظيمةِ، فلما لم يجز قبولُ خبرِ الكافرِ والفاسقِ لحرصِنا على العملِ بأحكامِ الشريعةِ التي سُمعت من النبيِّ ﷺ طلباً لشرطِ العملِ، وهو حصولُ الثقةِ والعلمِ، فكذلكَ لا يلزمُ العملُ بخبرِ الواحدِ؛ لعدمِ العلمِ بخبرهِ، وتجويز الكذبِ عليه.

قيل: الفاسقُ يغلبُ على الظن كذبُه، لأنَّ تُهْمتَه ظاهرةٌ في ارتكاب محظور دِينِه، ومن ارتكبَ محظورَ دينِه فعلاً وقولاً، لم يُوثَقْ منه إلى خبر، لأنَّه قولٌ من جملةِ أقوالِه، فلا يتخلص لنا صدقه من كذبهِ، وليس من حيثُ رددنا قولَ المتهمِ نردُّ قولَ المغلبِ صدقُه، الموثوقِ إلى قوله؛ لسلامةِ أفعاله، ولذلكَ قبلنا قولَ المفتي والشاهدين مع كوننا لا نعلمُ إصابةَ المفتي، ولا صدقَ الشاهدين، لكنَّنا ظننا الصدقَ والإصابةَ، ولم يوجب ذلك علينا قبولَ قولِ المفتي والشاهدِ، إذا كانا فاسقين.

Rujukan halaman ini: الواضح في أصول الفقه، ج 4، ص 381 (SanadKitab #122232, hlm. urut 2018)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.