فالأوَّلة أصحُّ؛ لأنَّ اكثرَ كلامِ أحمدَ يتضمن تصحيحها، فقال: كان سفيانُ يحدِّث ناسياً، ويقول: ليس من حديثي ولا أعرفه، قد يحدِّثُ الرجلُ ثم ينسى (١).
فصلٌ
والدلالةُ على قَبولِه، والعملِ به: أنَّ النبيَّ ﷺ نسيَ فسلَّمَ من ركعتين، فقامَ إليه ذو اليَدين، فقال له: أقصرتِ الصَّلاةُ أم نَسِيتَ؟ فقال: "كلُّ ذلك لم يكن". تم سَألَ أبا بكرٍ وعمرَ فصدَّقا ذا اليدين، فقامَ يقضي ما أخبراه بأنّه نسيَه (٢)، وهذا عملٌ بقولِ غيرِه فيما نسيَه، وجَحْده للنُّقصانِ، كجحد الزهريِّ للخبرِ.
وأنَّ ربيعةَ بنَ أبي عبد الرحمن روى عن سهيلِ بنِ أبي صالحِ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ- ﷺ قضى باليمين مع الشَّاهد (٣). ثمَّ نسيَه سهيل،