والدلالةُ على أَنَّه لا يرجحُ بذلكَ أَنَّ سماعَ الكافرِ مِنَ النَّبيِّ ﷺ لا يمنع روايتَهُ حالَ إسلامِهِ، فلا وجه لترجيح رِوايةِ المتقدِّمِ إسلامُهُ.
فصلٌ
في الترجيحِ في متنِ الحديثِ (١)
وذلكَ مِنْ وجوهٍ:
أحدُها: أَنْ يكونَ أحدُ الحديثينِ قَدْ جَمَعَ بينَ النُّطقِ ودليلِهِ، كما قَدَّمْنا مِنْ قولِ النبيِّ ﷺ: "الشُّفعةُ فيما لم يُقسَمْ، فإذا وقعتِ الحدودُ، وصُرفتِ الرُّقُ، فلا شفعةَ" (٢) فهذا آكدُ وأَقضى في البيانِ، لأَنَّه جمع بينَ إثباتِهَا في المشاع ونفيِها في المقسومِ، فهوَ آكدُ من خبرٍ يتضمَّنُ إِثباتَها في المشاع ويسكتُ فيهِ عَنِ المقسومِ.
فصلٌ
والاَخر: أنْ يكونَ أحدُهما قَوْلاً، والآخرُ فِعْلاً، فالقولُ أبلغُ في