القرآنِ، مثلُ قولِىِ: ﴿سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨]، ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وقولِ النبيِّ ﷺ: "أوَّلُ الوقتِ رضوانُ اللهِ" (١)، وقولِهِمْ: أَيُّ الأعمالِ أفضلُ؛ فقالَ ﷺ: "الصَّلاةُ لأَوَّلِ وقتها" (٢). ومثلُ قوله: "لا نكاحَ إلاَّ بولي" (٣) مرجّحٌ على خَبَرِهمْ: "لَيْسَ للوليِّ معَ الثيب أمر" (٤) بحديث عائشةَ عن النبىَّ ﷺ:"أيما امرأةٍ نكحت نفسَها بغيرِ إذن وليِّها، فنكاحُها باطلٌ" (٥)، لأَنَّ ظاهرَ القرآن والسُّنَّةِ حجةٌ في أنفسهما، فأوْلى أن يرجَّح بهما الخبرُ.
فصلٌ
فإنْ كانَ مَعَ أحدِهما ظاهرُ القرآن، ومَعَ أحدِهما ظاهرُ سنةٍ اخْرى، فايهما أَولى؟
ظاهرُ كلامِ أحمدَ: أَنَّ الحديثينِ إذا تعاضَدَا كانا مقدَّمَيْنِ على حديثٍ مَعَهُ ظاهرُ القرآنِ، وهذا يَنْبَنِي على أَصلٍ اختَلفَ مذهبُه فيهِ، وهوَ إذا