ومنها: قولهُ تَعالى؛ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] يعني: عدولاً بدليلِ قولِهِ سبحانه: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (٢٨)﴾ [القلم: ٢٨]، وقال الشَّاعرُ:
همُ وَسَطٌ ترضى الأنَامُ بحكمِهمْ .... إذا نَزَلَتْ إحدى الليالي بمُعظِمِ (١)
فوجهُ الدلالةِ أَنهُ عَدَّلَهُمْ، وجعلَهُمْ حجَّةً على النَّاسِ في قبولِ أقوالِهم، كما جَعَلَ الرَّسولَ ﷺ حجَّةً علينا في قبولِ قولِهِ علينا.
ومنها: جهةُ السُّنَّةِ: ما رويَ عنِ النبيِّ ﷺ أَنَّه قالَ: "أُمَّتي لا تجتمع على ضلالة"، ورويَ: "لا تجتمعُ أمتي على ضلالةٍ" (٢) وروي: "على الخطأ"، ورويَ عنْهُ ﷺ: "لم يكنِ الله ليجمعَ هذه الأمة على الخطأ" (٣)، وروي عنه في:"ما رآه المسلمون حسناً فهوَ عندَ اللهِ حسنٌ، وما رآهُ السلمونَ قبيحاً فهوَ عندَ اللهِ قبيحٌ" (٤)، وقالَ ﷺ: "مَنْ فارقَ الجماعةَ