ينفي الكيرُ خبثَ الحديدِ" (١)، والخطأ مِن الخبثِ، فكانَ منفياً عنها.
وقولُه ﵊: "إنَّ الإسلامَ يَأرِزُ إلى المدينةِ، كما تَأرزُ الحيَة إلى جحرِها" (٢).
وقوله ﵊: "لا يُكايدُ أحدٌ أهلَ المدينةِ إلا انماعَ كما ينماعُ الملحُ في الماءِ" (٣).
ومنها: أنْ قالُوا: المدينةُ مُهَاجَرُ النبيِّ ﷺ، وموضعُ قبرهِ ﷺ، ومهبط الوحى، ومستقرُّ الإسلامِ، ومجمعُ الصَّحابةِ، فلا يجوزُ أنْ يخرجَ الحقُّ عنْ قولِ أهلِها.
ومنها: أنّ روايةَ أهلِ المدينةِ مقدَّمةٌ على روايةِ غيرِهم.
ومنها: أنّ أهلَ المدينةِ شاهدوا التنزيلَ، وحمعوا التأويلَ، فكانَ إجماعُهم حجَّةً لا يخرجُ الحقُّ عنْها، ويستقلُّ أهلُها به دونَ غيرِهم.
فصلٌ
في الأجوبةِ عن شبههم
أمّا السُّننُ الواردةُ بفضلِها وحفظِها، فإنهُ رَاجعٌ إلى كونِ النبيِّ ﷺ