وعمرَ" (١)، وقولُه: "عليكم بسنتي وسنَّةِ الخلفاءِ الراشدين مِن بعدِي عَضوا عليها بالنَواجذِ" (٢).
ومنها: أنّ قول الصَّحابيِّ حجةٌ على قولكم وقول أبي حنيفة, مقدم على القياس, وعلى قول الشافعي, ومن كان قوله حجة لم يجز لأهل عصره مختلفة, كالنبي ﷺ.
ومنها: أنّ علياً- كرَّمَ الله وجهَه- نقض على شريعِ حكمَه في ابنَي عم، أحدُهما أخ لأُمِّ، لمّا جَعَلَ المالَ كلَّه للأخ مِنهما (٣). ورويَ عن عائشةَ- ﵂ أنَّها قالت لأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ: مثلُكَ مثلُ الفروج يسمعُ الديكةَ تصيحُ، فصاحَ بصياحِها (٤). وهذا إنكارٌ عليه الدخولَ معَ الصَّحابةِ في الاجتهادِ.
ومنها: أَنّ الصّحابيَّ له مزيَّةُ الصُّحبةِ، وشهودُ التنزيلِ، وسماع التأويلِ، وزادَ بالاجتهادَ.
فصلٌ
في الأجوبةِ عَن شبههم
أمّا قولُ النبيَّ ﷺ:"اقتدوا بِهم" فأَمرُه بَالاقتداءِ يرجع إلى المقلِّدين