وذكرَ شيخُنا في كتابِ "العدَّة" (١): أنَّه يكونُ لَه حكمُ التوقيف والسُّنَّةِ، وهو قولُ أصحابِ أبي حنيفةَ (٢).
ومثالُ ذلك: قول عمرَ: في عينِ الدّابةِ ربع قيمتِها (٣)، وقوله فيمَن فَقَأَ عَيْنَ (٤) نفسِه خطأً: تحملُه عاقلتُه (٥).
وقولُ ابنِ عباسٍ فيمَن نَذَرَ ذبحَ ولَدِه: يذبحُ شاةً (٦). وما شاكلَ ذلكَ.
فصل
في الدلائل على أنَّه لا يكونُ توقيفاً
فمنها: أنّ هذا سوءُ ظنٍّ بأصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، ومعَ مِدْحةِ اللهِ لَهم لا يجوزُ أنْ نُلْحِقَ بِهم ما يوجب الوعيدَ، مهما أمكنَنا حَمْلُ أحوالِهم وأفعالِهم على السَّلامةِ، وقدْ قالَ النبيُّ ﷺ:"مَن كتَمَ علماً نافعاً، ألجمَه الله بلِجام مِن نارٍ" (٧)، ولا علمَ أنفعُ مِن حديثٍ عن رسولِ اللهِ ﷺ