والتبتلِ بحقوقِ الرعايا، وشدةِ الإشفاق، فأمّا الاجتهادُ فى الأحكامِ فلا، بدليل ما قدّمنا.
وأمّا الثاني وتعلقُهم بالمزيةِ وموازنتُها. ممزيةٍ مثلها، فباطلٌ. بمن تَقدمت صحبتُه، وكثُرت مخالطتُه لرسول الله ﷺ، فإنّه لايُجعَلُ ذلكَ مؤثراً في جوازِ تقليدِ من دونَه فى ذلك المقام في الأحكام.
وكذلك الحال من أصحاب رسولِ الله ﷺ مع المجتهد من التابعين لايُجعَل (١) .................................... ، ....................
(٢ فصل
لايجوز التقليد للعالم، وإن ضاق الوقت.
فصل
في دلائلنا
فمنها: ما تقدم من قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، وأن المراد به كتاب الله وسنة رسوله، وكما منعناه من التقليد ٢) مع سَعَتِه، فلا يجوزُ له التقليدُ مع ضِيقِه، كالقادر على النظرِ والاستدلالِ في مسائلِ الأصول.
ومنها: أنَّ من شرطِ الفُتْيا والعملِ بالحكمِ الاجتهادَ في طلبِ الدليلِ،