بإِجماع المسلمينَ، فأَمَّا الآراءُ التي هي إِلحاق (١. . . . . . . . . .١) وقد تَوأتَرَتِ الأَخبارُ بها عن رسولِ الله ﷺ وأَصحابِه.
وأَما ما تَعاطَتْه الرَّافضةُ الجُهّالُ، وحكاه أَبوعثمانَ الجاحظ عن أَبي إِسحاقَ النَّظَّامِ مِنَ الطَّعْنِ في أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، فقولٌ لا يَتَعَدَّى قائِلَه، دَالٌّ على فسادِ العَقْدِ، وعدم العَقْلِ؛ فإنَّ الله سبحانَه مَدَحَهم بالعدالةِ، فقال: ﴿وكذلك جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وبالرَّافَةِ والرَّحمةِ على أَمثالِهم، والشِّدَّةِ والغِلْظَةِ على الكفَّارِ، وأَثنى عليهم، فالقادحُ فيهم مردودٌ قَولُه في نَحْرِه، ثم يقالُ له: إنَّ هذه المقالةَ عائدةٌ بإبطالِ النّقولِ عن الرَّسولِ، مُعدِمةٌ للثِّقةِ بالنّصوصِ، لأَنَّ القومَ إذا كانوا بصِفَةِ الاستعلاءِ بالظّلْمِ والاستبدادِ بالرأيِ، وكان أهلُ البَيْتِ على التَّقِيَّةِ والكَتْمِ والمُظاهرةِ بالموافقةِ، لم يَبقَ مِنَ الشَّرع على زعمِكم إلاَّ اعتقاداتٌ مكتومةٌ عندَ أَربابِها، تَتلَجْلجُ في الصُّدورِ تموتُ بموت مُعتقدِيها، ولا يعملُ النَّاسُ إلاَّ بما سَمِعوا وشَهِدوا دونَ ما غابَ عنهم، وإذا بَطَلَ النَّقلُ بفسادِ النَّقَلَةِ وكَتْمِ الحَفَظَةِ، تَبِعَ المُعِلَّ للرايِ في الإِبطالِ، فلا سَمْعَ ولا رَأيَ، وما أَفْضى إلى هذا التَّعطيلِ فعاطلٌ في نفسِه.
على أننا لو نَزَلْنا في ذلك على الأَشَدِّ، وأَنَّ القومَ ما خَلَوْا من هَفَواتٍ وزَلاَّتٍ، فقد كان منهم في عصرِ رسول الله ﷺ مَنْ أَقْدَمَ على قَذْفِ مَنْ عَظُمَتْ حُرْمةُ قَذفِه كمِسْطَحٍ، ومَن كاتبَ بأخبارِ رسولِ الله ﷺ للمشركين كحاطبِ بنِ أَبي بَلْتَعَةَ، ومَن آذى النبيَّ ﷺ بما لا يجوزُ له مِنَ