الباقِلانيِّ، والشيخُ الإمامُ أَبو إسحاقَ الشِّيرازِيُّ رحمة الله عليه، وجماعةٌ من أَصحابِ الشافعيِّ، وذهبَ قومٌ من أَصحابِه: إِلا المَنْع من ذلك، على ما ذَهَبَ إِليه بعضُ المُتكلِّمينَ كما (١) قَدَّمْناه.
وذَهَبَ الجُرْجانِيُّ من أَصحابِ أَبي حنيفةَ: إِلى أَنَّه إِن كان بإِذْنِه، جازَ، ولا يَجُوزُ بغيرِ إِذْنِه (٢).
فصل
في الأَدِلَّةِ على جوازه في عَصْره مع الغَيْبَةِ عنه وبمَحْضَرٍ منه
فمنها: أَنَّ أَبابكرٍ الصًّدِّيقَ قال. إِن أَقْرَرْتَ أَرْبعاً، رَجَمَك رسولُ الله (٣). وهذا فتوى منه.
وقولُه في قِصَّةِ السَّلَبِ: لاها اللهِ، لايَقْصِدُ إِلى أَسَدٍ مِن أُسُدِ اللهِ قاتلَ عن اللهِ ورسولِه، فيُعْطِيكَ سَلَبَهُ. وعَنَى بقولِه: أَسداً من أُسُدِ الله: أَبا قتادةَ؛ حيثُ قتلَ رجلاً من المُشرِكينَ يومَ حُنَيْنٍ، فأَخَذَ سَلَبَ المقتولِ غيرُه، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "صَدَقَ" (٤)، يُصَدِّقُ أبا بكر في فَتْواهُ.
ومنها: أَنه ليس في ذلك إِحالةٌ في صِفَةِ الرِّب جَلَّ (٥) ذِكرُه، ولافي