وحوادثِ الشَّرع؛ فإِنَّهم لم يُنْهَوْا عن ذلك مع إِكثارِ اعتراضِهِمُ الذي لايُحْصى عدداً، مثلُ قوهم: نَراك تَتَوضَّأ من بِئْرِ بُضاعَةَ وهي يُلقَى فيها المَحائِضُ، والجِيَفُ، ولحومُ الكلابِ، وما يَنْتَجِي الناس (١).
[وقولِهم]: نَهَيْتَنا عن الوِصالِ، وواصَلْت (٢).
[و] أَمَرْتَنا بفَسْخ الحَجِّ، وما فَسَخْت (٣).
[و] أَجبتَ بَيتَ فلانٍ لَمَّا دَعَوْكَ، ولم تُجِبْ بيتَ فلانِ، فقال: "إنَّ في بَيْتِ فلانٍ كَلْباً" (٤)، قالوا: إِنَّ في بيتِ فلانٍ هِرّاً.
[و] قال: "هَلاّ أَخَذَ أَهلُ هذه الشَّاةِ إِهَابَها، فَدَبَغوهُ، فَانْتَفَعُوا به"، فقالوا: إِنها مَيْتَةٌ (٥).
وقالوا له في غمْرةِ القَضاءِ، لَمَّا أَجابَ أَهلَ مَكَّةَ إِلى مَحْوِ اسمه من الرِّسالةِ، ورَدِّ مَنْ جاءَه مسلماً، ورَجَعَ عن العُمرةِ إِلى العامِ القابلِ: أَلَسْتَ رسولَ اللهِ حقّاً؛! أَلَسْنا المُسلمين (٦)؛ فعَلامَ نُعْطيِ الدَّنِيَّةَ من ديينا؟! أَليسَ قد نُزِّلَ عليك: ﴿لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ﴾ (٧)؟ [الفتح: ٢٧].