معنى الكلام (١).
فصل
في لَحْنِ القول
وأما لحنُ القول: هو ما فهِمَ منه بمعنىً من لفظه، قال سبحانه: ﴿ولتَعْرِفَنَهم في لَحْن القولِ﴾ [محمد: ٣٠]، وقال الشَّاعرُ:
مَنْطِقٌ صائبٌ وتَلْحَنُ أحيا ....... ناً وخيرُ الحديثِ ماكان لَحْنا (٢)
وقيل: لحنُ القولِ: ما دلَّ عليه وحُذِفَ واستغْنيَ عنه بدليل الكلام عليه، نحو قولِه: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ﴾ -فانْبَجَسَتْ (٣) - ﴿مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [البقرة: ٦٠]، فدلَّ الكلام على أنه ضربَ الحجرَ فانفجرَتْ، ومثلُ قولِه: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾، ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: ١٧، ٢٠]، ففحواه: فذهبَ، فقالَ، وأراه الآيةَ الكبرى (٤).