وقد نَص عليه صاحبُنا أحمد ابن حنبل، فقال في المُضارِب إذا خالف رب المال في الشراء: الربحُ لصاحِب المال، ولهذا أجرةُ مثله، وكنتُ أذهب إلى أن الربحَ لصاحب المال ثم استحسنتُ (١).
وقال في رواية المَروذي (٢): يَجوز شراءُ أرض السوادِ ولا يَجوز بَيعها، فقيل له: كيف يُشترى. ممن لا يملك؛ فقال: القياسُ كما تقول، ولكن هو استحسان (٣).
وقال الشافعي -رحمة الله عليه- في السارِق إذا أخرج يده اليسرى بدل اليمنى فقطعت، فقال: القياس أن تُقطع يمناه، والاستحسان أن لا تقطع (٤).
وقال في الاستِحْلافِ بالمصحِف: حَسن (٥)، أي للتخويف والردع.
وجملته: أنه تركُ القياسِ لدليلٍ أقوى منه.