هؤلاءِ حكمُ الذكورِ، وما ورد الحكم الذي هو العفو إلا في الذكور.
ومن ذلكَ: ما روي عن النبي فى ﷺ أنه قال: "مَن أعتقَ شِركاً لهُ في عبدٍ،- ويروى: مملوكٍ - قومَ عليه قيمةُ عدل، وإلا عَتَق منهُ ما عَتَقَ، ورق ما رق (١) "فكان حكمُ الإِماءِ حكمَ العبيد قياساً عند القائسين.
ومن ذلكَ: ما روى ابنُ عباس عن ميمونةَ أن فأرةً وقعتُ في سمنٍ فأُخبرَ النبى ﷺ فقال: "ألقُوها وما حَولَها وكُلوا" (٢). فقيسَ على الفأرةِ ابنُ عِرس (٣) والعصفورُ وكل ميتٍ له دم سائلْ عند قومِ، وما لا دمَ له أيضاً عند قوم، وقيسَ على السمنِ الدبسُ الجامدُ وَالزبدُ واللبنُ وسائرُ الجامدات.
فصل
فيما حكمَ النيى ﷺ لأشخاصٍ، حُمِلَ عليهم غيرُهم في تلك الأحكام
وذلك قياس عند قومٍ وليست أقيسةً عند قوم.
وعلى الأول أكثرُ العلماءِ من القائسين.