فصل
في الثالث من وجوه الرَّد:
رَدُ أهل الظاهر لما ظهر فيه قولُ بعضِهم وسكت الباقون، فإنَّ عندهم أن ذلك ليس بحجة (١).
فالجواب أن يقال: إن ذلك حجةٌ، فإن لم يُسَلِّموا نقلنا الكلام إليه لما سيأتي في الخلاف إن شاء الله (٢).
فصل
الاعتراض الثاني بعد قبول الإجماع
المطالبة بتصحيحِ الِإجماع، وذلك: مثل أن يستدل الحنبلي أو الشافعي في تغليظ الدية بالحرم بأن عمر وعثمان وابن عباس ﵃ غلظوا بالحرم.
فيقول الحنفي: هذا قولُ نَفَرٍ من الصحابة وليس بإجماع (٣).
فالجواب: أن يُبَينَ ظهورَ الِإجماع بأن يقول: شأنُ القتلِ مما يشيع وينتشر ويُتَحَدثُ به وُينْقَلُ القضاء فيه لا سيما في قضية عثمان ﵁، فإنه قضى في امرأة قتلت في زحام الطواف بتغليظ الدِّية والطواف يَحضُرهُ الناس من الأفاق، ولم يخالفه أحد، فالظاهر أنَّه إجماع.