الأصل، وأنه حُجة بما يأتي ذكره في مسائل الخلاف إن شاء الله (١).
والثاني: أن يعارض قول الصحابي بنص كتاب أو سنةٍ.
فجواب المعارضة: الكلامُ عليهما بما يتكلم على الكتاب والسنة المستدل بهما ابتداءً بما بينا.
فصل
الاعتراض الثالث: أن ينقلَ الخلافَ عن غيرِهِ من الصحابةِ، فتصيرَ المسألةُ خلافاً بين الصحابةِ، فيقفَ دليلُه.
والجوابُ عن ذلك: أن يتكلمَ على ما ذَكَر من قَوْلِ غيرِهِ بما يُسْقِطُهُ، إمَّا بتأويل يجمعُ به بين القَوْلينِ، أو ترجيح لقولِ من استدل به، فيسلم له قَوْلُ من استدل بقولِه من الصحابةِ. والترجيحُ: ان يذكر أنَ المُستدِل بقولهِ كان أعرفَ وأقْرَبَ إلى النبى ﷺ، أوْ أخص به، أو بكوْنهِ من الخُلفاءِ. وقد قال ﷺ: "عليكم بسُنَتي وسُنةِ الخُلفاءِ الراشدين من بَعدِي" (٢)، أو يكون استدلالهُ بقَوْلِ الأخصِّ منهم كأبي بكر وعمرَ، فيقول: إن النبيَّ ﷺ أمر بالاقتداءِ بهما، فقال: "اقتدوا باللذَيْنِ مِن بعدي: أبي بكرٍ وعمر" (٣).