وذلك بأن جمعا من بني ثعلبة ومحارب تجمّعوا يريدون الإغارة، وعليهم دعثور بن الحارث المحاربي، وكان شجاعا، فلما سمعوا بمهبطه ﵊ عليهم، هربوا في رؤوس الجبال.
وأصاب النبي ﷺ مطر، فنزع ثوبيه ونشرهما على شجرة ليجفا، واضطجع تحتها وهم ينظرون، فقالوا لدعثور: قد انفرد محمد فعليك به.
فأقبل حتى قام على رأسه، فقال: من يمنعك مني اليوم؟ فقال ﵊: «الله». فدفعه جبريل في صدره، فوقع السيف من يده فأخذه النبي ﷺ وقال له: «من يمنعك أنت مني اليوم» (١)؟ فقال: لا أحد، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله.
ثم أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية (٢).
وسماه الخطيب: غورث، ويقال: غورك (٣).