Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Misykah (ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 5, halaman 1645

  1. كتاب فضائل القرآن

فقال النبي ﷺ: ((يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟)) قلت: يا رسول الله! شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته، فخليت سبيله. قال: ((أما إنه قد كذبك، وسيعود))، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله ﷺ: ((إنه سيعود))، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلي رسول الله ﷺ. قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله. فأصبحت فقال لي رسول الله ﷺ: ((يا أبا هريرة! ما فعل أسيرك؟)) قلت: يا رسول الله! شكا حاجة شديدة، وعيالا فرحمته، فخليت سبيله. فقال: ((أما إنه قد كذبك، وسيعود)) فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلي رسول الله ﷺ، وهذا آخر ثلاث مرات إنك تزعم لا تعود ثم تعود. قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها: إذا أويت إلي فراشك فاقرأ آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال رسول الله ﷺ: ((ما فعل أسيرك؟)) قلت: زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها. قال: ((أما إنه صدقك، وهو كذوب. وتعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال؟)) قلت: لا، قال: ((ذاك شيطان)) رواه البخاري.

ــ

قول: ((لأرفعنك)) هو من رفع الخصم إلي الحاكم، أي لأذهبن بك إلي رسول الله ﷺ ليحكم عليك بقطه اليد، لأنك سارق. وقوله: ((ولي حاجة شديدة)) بعد قوله: ((إني محتاج)) إشارة إلي انه في نفسه فقير، وقد اضطر الآن إلي ما فعل، لأجل العيال. قوله: ((إنك تزعم لا تعود)) صفة لـ ((لثلاث مرات)) علي أن كل مرة موصوفة بهذا القول الباطل.

قول: ((ينفعك الله)) مطلق لم يعلم منه أن النفع ما هو، فهو محمول علي المقيد في حديث علي عن رسول الله ﷺ ((من قرأها-يعني آية الكرسي-حين يأخذ مضجعه، آمنه الله تعالي علي داره، ودار جاره، وأهل دويرات حوله)) رواه البيهقي في شعب الإيمان.

قوله: ((وهو كذوب)) تتميم في غاية الحسن، فإنه ﷺ لما قال: ((صدقك)) وأثبت الصدق له، وأوهم المدح، استدركه بصيغة تفيد المبالغة، أي صدقك في هذ القول مع أن عادته الكذب المبالغ في بابه، وفي المثل: إن الكذوب قد يصدق. وفي عكسه قوله تعالي: ﴿والله يعلم إنك لرسوله﴾ تتميم لقوله تعالي: ﴿والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ بعد قولهم:

Rujukan halaman ini: شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن، ج 5، ص 1645 (SanadKitab #122257, hlm. urut 1162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.