Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Misykah (ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 5, halaman 1646

  1. كتاب فضائل القرآن

٢١٢٤ - وعن ابن عباس، قال: بينما جبريل ﵇ قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: ((هذا بابٌ من السماء فتح اليوم، لم يفتح

ــ

﴿نشهد إنك لرسول الله﴾. قوله: ((ذاك الشيطان)) وكان من الظاهر أن يقال شيطاناً بالنصب، لأن السؤال في قوله: ((من يخاطب)) عن المفعول، فعدل إلي الجملة الاسمية، وشخصه باسم الإشارة لمزيد التعيين، وداوم الاحتراز عن كيده ومكره.

فإن قلت: لم تنكر الشيطان هنا بعد سبق ذكره منكراً في قوله: ((لا يقربك شيطان))؟ قلت: ليؤذن بأن الثانى غير الأول، وأن الأول مطلق شائع في جنسه، والثاني فرد من أفراد ذلك الجنس، أي شيطان من الشياطين، فلو عرف لأوهم خلاف المقصود، لأنه إما أن يشار إلي السابق أو إلي المعروف المشهور بين الناس، وكلاهما غير مراد.

((تو)): هذا الحديث وما في معناه من باب التأييد الذي أيد الله به رسوله ﷺ من إخباره عن الغيب. وكذا تمكن أبي هريرة من أخذ الشيطان ورده خاسئاً. والثانى أبلغ في حق من كوشف به من الأول، لأن أبا هريرة إنما كوشف بما كوشف به، فنال ما نال منه ببركة متابعته ﷺ، ولا خفاء أن إكرام التابع تكرمة للمتبوع أعز وأعلي من إكرام المتبوع نفسه. ونظيره قول الذي عنده علم الكتاب بين يدي نبي الله سليمان ﵇: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ فإنه ما تمكن بما تمكن منه إلا ببركة سليمان وفضله، ول أتي به سليمان نفسه، لم يكن بهذه المثابة، فعلي هذا إصابة عمر ﵁ لافي اجتهاده في المسائل الثلاث في الحجاب، وقتل الأقارب في وقعة بدر، وفي إتخاذ مقام إبراهيم مصلي. ((مظ)): في الحديث دليل علي جواز جمع جماعة زكاة فطرهم، ثم توكيلهم أحداً ليفرقها، وعلي جواز تعلم العلم ممن لم يعمل بما يقول بشرط أن يعلم المتعلم كون ما يتعلمه حسناً في الشرع، وأما إذا لم يعلم حسنه وقبحه فلا يجوز أن يتعلم إلا ممن هو صاحب ديانة.

الحديث السادس عشر عن ابن عباس ﵄: قوله: ((بينما جبريل)) أي بين أوقات وحالات كان هو عنده. إذ ((سمع نقيضاً)) أي صوتا مثل صوت الباب. ((تو)): انتقاض الشيء صوت المحامل والرحال وما أشبه ذلك، وحقيقة الانتقاض ليست الصوت، وإنما هي انتقاض الشيء في نفسه، حتى يكون منه الصوت. وقوله: ((سمع)) مسند إلي جبريل ﵇، ويحتمل الإسناد إلي النبي ﷺ علي بعد فيها، لما يدل علي نسق الكلام، وكذا عن القاضي قال: الضمائر الثلاثة في ((سمع ورفع وقال)) راجعة إلي جبريل، لأنه أكثر اطلاعاً علي أحوال السماء، وأحق بالإخبار عنها، واختار المظهر أن يكون الضمير في ((سمع ورفع)) راجعاً إلي النبي ﷺ وفي ((فقال)) إلي جبريل ولعل المختار هذا، لأن حضور جبريل عند النبي ﷺ لإخبار عن

Rujukan halaman ini: شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن، ج 5، ص 1646 (SanadKitab #122257, hlm. urut 1163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.