٢٤٩٨ - وعن أم سلمة، أن النبي ﷺ كان يقول في دبر صلاة الفجر: ((اللهم إني أسألك علماً نافعاً، وعملاً متقبلاً، ورزقاً طيباً)). رواه أحمد، وابن ماجه، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)).
٢٤٩٩ - وعن أبي هريرة، قال: دعاء حفظته من رسول الله ﷺ لا أدعه: ((اللهم اجعلني أعظم شكرك، وأكثر ذكرك، وأتبع نصحك، وأحفظ وصيتك)). رواه الترمذي. [٢٤٩٩]
٢٥٠٠ - وعن عبد الله بن عمرو، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: ((اللهم إني أسألك الصحة، والعفة، والأمانة، وحسن الخلق، والرضي بالقدر)). [٢٥٠٠]
٢٥٠١ - وعن أم معبد. قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((اللهم طهر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولسإني من الكذب، وعيني من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور)). رواهما البيهقي في ((الدعوات الكبير)). [٢٥٠١]
ــ
الحديث الرابع عن أم سلمة ﵂: قوله: ((علماً نافعاً)) كان من الظاهر أن يقدم الرزق الحلال علي العلم؛ لأن الرزق إا لم يكن حلالاً لم يكن العلم نافعاً، والعمل إذا لم يكن من علم نافع لم يكن متقبلاً. قلت: أخره ليؤذن بأن العلم والعمل إنما يعتد بهما ويقعان موقعهما، إذا كانا مؤسسين علي الرزق الحلال، وهي المرتبة العليا والمطلوب الأسنى، ولو قدم لم يكن بذلك، كما إذا سألت عن رجل قيل لك: هو عالم عامل، فقلت: من أين معاشه؟ فقيل لك: من إدرار السلطان، استنكفت منه، ولم تعتبر علمه وعمله، وجعلتهما هباء منثوراً.
الحديث الخامس عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((دعاء)) مبتدأ موصوف، خبره ((لا أدعه)) وفي هذا التركيب من اللطف ما لا يخفي علي الذكي. قوله: ((اجعلني)) بمعنى صيرني، ولذلك أتى بالمفعول الثاني فعلاً؛ لأنه صار من دواخل المبتدأ والخبر، نحوه قوله تعالي: ﴿وتركهم في ظلمات﴾ إذا جعل ((ترك)) بمعنى صار، و ((النصح)) يجري في فعل أو قول فيه صلاح صاحبه، قال تعالي: ﴿لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم﴾ والنصح والوصية في الحديث متقاربان.
الحديث السادس والسابع عن أم معبد: قوله: ((خائنة الأعين)) -الكشاف-: (الخائنة)) صفة