Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Misykah (ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 7, halaman 2172

  1. كتاب البيوع
  2. (٩) باب الإفلاس والإنظار

٢٩٠٠ - وعن أبي سعيد، قال: أصيب رجل في عهد النبي ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ: ((تصدقوا عليه))، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: ((خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك)). رواه مسلم.

٢٩٠١ - وعن أبي هريرة [﵁] أن النبي ﷺ قال: ((كان رجل يدائن الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا تجاوز عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا، قال: فلقي الله فتجاوز عنه)). متفق عليه.

٢٩٠٢ - وعن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينفس عن معسر أو يضع عنه)). رواه مسلم.

ــ

الحديث الثاني عن أبي سعيد ﵁: قوله: ((أصيب رجل)) ((مظ)): أي أصابت جائحة ثمرة اشتراها ولم يقبض ثمن تلك الثمرة- صاحبها- فطالبه وليس له مال يؤديه. وقوله: ((وليس لكم إلا ذلك)) أي ليس لكم زجره وحبسه؛ لأنه ظهر إفلاسه، وإذا ثبت إفلاس الرجل لا يجوز حبسه بالدين، بل يخلي ويمهل إلي أن يحصل له مال فيأخذ الغرماء، وليس معناه أنه ليس لكم إلا ما وجدتم، وبطل ما بقي لكم من ديونكم، قال الله تعالي: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلي ميسرة﴾.

الحديث الثالث عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((لفتاه)) ((مح)): أي غلامه، كما صرح به في الرواية الأخرى. والتجاوز والتجوز، المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء، وقبول ما فيه نقص يسير. وفي الحديث فضل إنظار المعسر، والوضع عنه إما كل الدين أو بعضه، وفضل المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء سواء عن الموسر والمعسر، ولا يحتقر شيء من أفعال الخير، فلعله سبب للسعادة، وفيه جواز توكيل العبيد والإذن لهم في التصرف، وهذا قول من يقول: شرع من قبلنا شرع لنا- انتهي كلامه-. و ((لعل)) هاهنا بمعنى عسى؛ ولذلك أتى بـ ((أن)) أي عسى الله أن يتجاوز عنا؛ لأنه لا يقال: لعل الله أن يتجاوز بل يتجاوز.

فإن قلت: كيف قال: ((أن يتجاوز عنا)) ثم قال: ((فتجاوز عنه))؟ قلت: أراد القائل نفسه، ولكن جمع الضمير إرادة أن يتجاوز عمن فعل مثل هذا الفعل؛ ليدخل فيه دخولا أوليا، وكذلك استحب للداعي أن يعم في الدعاء ولا يختص نفسه لعل الله تعالي ببركتهم يستجيب دعاءه.

الحديث الرابع عن أبي قتادة ﵁: قوله: ((فلينفس)) ((نه)): أي فليؤخر مطالبته.

Rujukan halaman ini: شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن، ج 7، ص 2172 (SanadKitab #122257, hlm. urut 1638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.