٣٦٣٥ - وعن ابن عمر [﵄] قال: خطب عمر [﵁] علي منبر رسول الله ﷺ فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة أشياء: العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل. والخمر ما خامر العقل. رواه البخاري.
٣٦٣٦ - وعن أنس، قال: لقد حرمت الخمر حين حرمت، وما نجد خمر الأعناب إلا قليلاً، وعامة خمرنا البسر والتمر. رواه البخاري.
٣٦٣٧ - وعن عائشة، قالت: سئل رسول الله ﷺ عن البتع وهو نبيذ العسل فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام)). متفق عليه.
٣٦٣٨ - وعن ابن عمر [﵄] قال: قال رسول الله ﷺ: ((كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب؛ لم يشربها في الآخرة)) رواه مسلم.
ــ
عنه زاد عليه إلي خمسة، وتعداد عمر أيضاً ليس للحصر لتعقيبه بقوله: ((والخمر ما خامر العقل)).
الحديث الثالث عن أنس ﵁: قوله: ((لقد حرمت الخمر)) فيه إخبار بأن الخمر حرمها الله تعالي بأن أنزل علي رسوله تحريمها، وأن رسول الله ﷺ نص علي تحريمها؛ لأن الصحابي إذا قال: أمرنا أو حرم أو شبه ذلك كان مرفوعاً إلي رسول الله ﷺ.
الحديث الرابع عن عائشة ﵂: قوله: ((كل شراب أسكر)) جواب عن سؤالهم عن البتع، يدل علي تحريم كل ما أسكر، وعلي جواز القياس باطراد العلة وعلة هذا قوله: ((كل مسكر خمر)). ((مح)): فيه تصريح بتحريم جميع الأنبذة المسكرة، وأن كلها تسمى خمراً سواء في ذلك [الفضيخ] ونبيذ التمر والرطب والبسر والشعير والزبيب والذرة والعسل وغيرهما، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد والجماهير من السلف والخلف.
وقال أبو حنيفة: إنما يحرم عصير ثمرات النخيل والعنب قليلها وكثيرها إلا أن تطبخ حتى ينقص ثلثها. وأما نقيع التمر والزبيب فقال: يحل مطبوخها وإن مسته النار شيئاً قليلا من غير اعتبار كما اعتبر الثلث في سلافة العنب. قال: [النيء] منه حرام، ولكن لا يحد شاربه، هذا كله ما لم يسكر، فإن أسكر فهو حرام بالإجماع.
الحديث الخامس عن ابن عمر ﵄: قوله: ((لم يشربها في الآخرة)) ((نه)): هذا من باب التعليق بالبيان أراد أنه لم يدخل الجنة؛ لأن الخمر من شراب أهل الجنة، فإذا لم يشربها في الآخرة لم يدخل الجنة.