(٧) باب الضحك
الفصل الأول
٤٧٤٥ - عن عائشة (﵂)،قالت: ما رأيت النبي ﷺ مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يبتسم. رواه البخاري ..
٤٧٤٦ - وعن جرير، قال: ما حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم. متفق عليه.
٤٧٤٧ - وعن جابر بن سمرة، قال: كان رسول الله ﷺ لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون، ويبتسم ﷺ. رواه مسلم. وفي رواية للترمذي: يتناشدون الشعر.
ــ
لم زجر النبي ﷺ في حديث هلال إذا عطس الرجل وقال: السلام عليكم، وسمى أمه على سبيل الفظاظة وهو جدير بالرفق؟ قلت: لعله قد سمع منه مرارا التشميت وعدل منه إلى ذلك؛ فلهذا زجره وما كان من ابن عمر ابتداء تعليم وارشاد.
باب الضحك
الفصل الأول
الحديث الأول عن عائشة ﵂، قوله: ((مستجمعا)) المغرب: استجمع السيل، اجتمع من كل موضع. واستجمعت للمرء أموره، وأجمع له ما يحبه. وهو لازم، كما ترى. وقولهم: استجمع الفرس جريا، نصب على التمييز. وأما قول الفقهاء: مستجمعا شرائط الجمعة، فليس يثبت. انتهى كلامه. فعلى هذا ((ضاحكا)) نصب على التمييز، وإن كان مشتقا، كقولهم: لله دره فارسا، أي ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك، يعني ما رأيته يضحك تاما مقبلا بكليته على الضحك.
و ((اللهوات)) جمع لهاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم.
الحديث الثاني والثالث عن جابر ﵁ قوله: ((لا يقوم من مصلاه)) مح: فيه استحباب الذكر بعد الصبح، وملازمة مجلسها، ما لم يكن عذر. قال القاضي عياض: وكان السلف يواظبون على هذه السنة، ويقتصرون في ذلك على الذكر والدعاء حتى تطلع الشمس.
وفيه جواز الحديث بأخبار الجاهلية، وغيرها من الأمم، وجواز الضحك. والاقتصار على التبسم.