وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور شاء)). رواه الترمذي، وأبو داود، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [٥٠٨٨]
٥٠٨٩ - وفي رواية لأبي داود، عن سويد بن وهب، عن رجل من أبناء أصحاب النبي ﷺ، عن أبيه، قال: ((ملأ الله قلبه أمناً وإيماناً)). [٥٠٨٩]
وذكر حديث سويد: ((من ترك لبس ثوب جمال)) في ((كتاب اللباس)).
الفصل الثالث
٥٠٩٠ - عن زيد بن طلحه، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن لكل دين خلقاً وخلق الإسلام الحياء)). رواه مالك مرسلاً. [٥٠٩٠]
٥٠٩١ - و ٥٠٩٢ - * ورواه ابن ماجه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) عن أنس، وابن عباس. [٥٠٩١]، [٥٠٩٢]
٥٠٩٣ - وعن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: ((إن الحياء والإيمان قرناء جميعاً، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر)). [٥٠٩٣]
ــ
ولذلك مدحهم الله تعالى بقوله: ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس﴾ ومن نهى النفس عن هواه فإن الجنة مثواه، والحور العين جزاءه، والمعني بقوله: ((على رءوس الخلائق)) أنه يشتهر بين الناس ويباهي به، ويقال في حقه: هذا الذي صدرت منه هذه الخصلة العظيمة.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن زيد ﵁: قوله: ((إن لكل دين خلقاً))، ((نه)): الخلق: الدين والطبع والسجية. انتهى كلامه. والمعنى أن الغالب على أهل كل دين سجية سوى الحياء، والغالب على أهل ديننا الحياء! لأنه متمم لمكارم الأخلاق، وإنما بعث ﷺ لإتمامها. وقال يوماً لأصحابه: ((استحيوا من الله حق الحياء)) الحديث.
الحديث الثاني عن ابن عمر ﵄: قوله: ((قرناء)) فيه دليل لمن يقول: إن أقل