٥٣٦٥ - وعنه: قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع)). رواه الترمذي، والبيهقي في ((دلائل النبوة)). [٥٣٦٥]
٥٣٦٦ - وعن محمد بن كعب القرظي، قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب، قال: إنا لجلوس مع رسول الله ﷺ، في المسجد، فاطلع علينا مصعب بن عمير، ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله ﷺ بكى للذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم، ثم قال رسول الله ﷺ،: ((كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة، وراح في حلة ووضعت بين يديه صحفة. ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟)) فقالوا: يا رسول الله! نحن يومئذ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونكفي المؤنة. قال: ((لا))، أنتم اليوم خير منكم يومئذ)). رواه الترمذي. [٥٣٦٦]
٥٣٦٧ – وعن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ((يأتي على الناس زمان، الصابر
ــ
الحديث: ((فنظر إلى مجتلد القوم فقال: الآن حمي الوطيس)) أي إلى موضع الجلاد وهو الضرب بالسيف في القتال، يقال: جلدته بالسيف والسوط ونحوه إذا ضربته به.
الحديث الثالث عن حذيفة ﵁: قوله: ((لكع بن لكع)) ((تو)): اللكع العبد، وقد يكنى به عن الحمق، ويوصف به اللئيم، ويقولون للعبد: لكع؛ لما فيه من الذلة، وللجحش لكع، لما فيه من الخفة، وللصبي ما فيه من الضعف، ويقال أيضا للذليل الذي تكون نفسه نفس العبيد، وأريد به ها هنا الذي لا يعرف له أصل ولا يحمد له خلق.
أقول: وهو غير منصرف للعدل والصفة. ((فا)): هو معدول عن اللكع يقال: لكع لكعا فهو اللكع. وأصله أن يكون في النداء لفسق وعذر [وهو اللئيم].
الحديث الرابع عن محمد بن كعب: قوله: ((مصعب بن عمير)) هو من أغنياء قريش. هاجر إلى النبي ﷺ وترك النعمة بمكة، وهو من كبار الصحابة من أصحاب الصفة الساكنين في مسجد قباء. وقوله ((لا، أنتم اليوم خير)) أي ليس الأمر كما تظنون بل أنتم اليوم خير؛ لأن الفقير الذي له كفاف خير من الغني؛ لأن الغني يشتغل بدنياه، ولم يكن له فراغ للعبادة من كثرة اشتغاله بتحصيل المال.
الحديث الخامس عن أنس ﵁: قوله: ((كالقابض على الجمر)) خبر ((الصابر))،