ويبكي، فقال له رسول الله ﷺ: ((أما تقرأ قول الله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفي بنا حاسبين﴾)) فقال الرجل: يا رسول الله! ما أجد لي ولهؤلاء شيئاً خيراً من مفارقتهم، أشهدك أنهم كلهم أحرار. رواه الترمذي.
٥٥٦٢ - وعنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في بعض صلاته: ((اللهم حاسبني حساباً يسيراً)) قلت: يا نبي الله! ما الحساب اليسير؟ قال: ((أن ينظر في كتابه فيتجاوز عنه، إنه من نوقش الحساب يومئذ يا عائشة! هلك)). رواه أحمد. [٥٥٦٢]
٥٥٦٣ - وعن أبي سعيد الخدري، أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: أخبرني من يقوى على القيام يوم القيامة الذي قال الله ﷿: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾؟ فقال: ((يخفف على المؤمن حتى يكون عليه كالصلاة المكتوبة)).
٥٥٦٤ - وعنه، قال: سئل رسول الله ﷺ عن ﴿يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ ما طول هذا اليوم؟ فقال: ((والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا)). رواهما البيهقي في كتاب ((البعث والنشور)). [٥٥٤٦]
ــ
الحديث الثاني: عن عائشة ﵂: قوله: ((أن ينظر)) أي العبد.
((فيتجاوز عنه)) أي: الله تعالى.
الحديث الثالث: عن أبي سعيد الخدري ﵁. قوله: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ بدل من قوله ﴿ليوم عظيم﴾ أي: يتجلى سبحانه بجلاله وهيبته، ويظهر سطوات قهره على الجبارين، وروي أن ابن عمر ﵄ قرأ هذه السورة فلما بلغ قوله: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ بكى نحيباً وامتنع من قراءة ما بعده.