Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Misykah (ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

Baca Juz 11, halaman 3609

  1. كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق
  2. (٩) باب بدء الخلق وذكر الأنبياء

٥٧٠٨ - وعنه، قال: استبَّ رجلٌ من المسلمين ورجلٌ من اليهود. فقال المسلم: والذي اصطفي محمدًا على العالمين. فقال اليهودي: والذي اصطفي موسى على العالمين. فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم وجه اليهودى، فذهب اليهودي إلى النبي ﷺ، فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فدعا النبي ﷺ المسلم فسأله عن ذلك، فأخبره، فقال النبي ﷺ: ((لا تخيروني على موسى، فإنَّ الناس يصعقون يوم القيامة، فأصعق معهم فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطشٌ

ــ

بثراه بل يريد المزيد عليه، بل من قبيل التلطف والامتحان بأنه هل يشكر على ما أنعم عليه فيزيد في الشكر، وإليه الإشارة بقوله: ((ولكن لا غنى لى عن بركتك)) ونحوه قوله ﷺ لعمر ﵁ جوابًا عن قوله: ((أعطه أفقر إليه مني؟)) ((ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك)).

الحديث الحادي عشر عن أبي هريرة ﵁: قوله: ((لا تخيروني على موسى)) تو: أي لا تفضلوني عليه، قول قاله على سبيل التواضع أولا، ثم لردع الأمة عن التخيير بين أنبياء الله من تلقاء أنفسهم ثانيًا، فإن ذلك يفضي بهم إلى العصبية، فينتهز الشيطان عند ذلك فرصة فيدعوهم إلى الإفراط والتفريط، فيطرون الفاضل فوق حقه ويبخسون المفضول حقه، فيقعون في مهواة الغي، ولهذا قال: ((لا تخيروا بين الأنبياء)) أي لا تقدموا على ذلك بأهوائكم وآرائكم بل بما أتاكم من الله من البيان، وعلى هذا النحو قول النبي ﷺ: ((ولا أقول إن أحدًا خير من يونس بن متى)) أي: لا أقول من تلقاء نفسي، ولا أفضل أحدًا عليه من حيث النبوة والرسالة فإن شأنهما لا يختلف باختلاف الأشخاص، بل يقول: كل من أكرم بالنبوة فإنهم سواء فيما جاءوا به عن الله تعالى وإن اختلفت مراتبهم، وكذلك من أكرم بالرسالة، وإليه وقعت الإشارة بقوله سبحانه: ﴿لا نفرق بين أحد من رسله﴾ وإنما خص يونس بالذكر من بين الرسل لما قص الله عليه في كتابه من أمر يونس، وتوليه عن قومه، وضجره عند تثبطهم في الإجابة، وقلة الاحتمال عنهم والاحتفال بهم حين أرادوا التنصل، فقال عز من قائل: ﴿ولا تكن كصاحب الحوت﴾ وقال: ﴿وهو مليم﴾ فلم يأمن ﷺ أن يخامر بواطن الضعفاء من أمته ما يعود إلى نقيصة في حقهم، فنبأهم أن ذلك ليس بقادح فيما آتاه الله من فضله، وأنه مع ما كان من شأنه كسائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين.

Rujukan halaman ini: شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن، ج 11، ص 3609 (SanadKitab #122257, hlm. urut 2970)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.