وذكر حديث أنس: ((يا خير البرية)). وحديث أبي هريرة: ((أي الناس أكرم)) وحديث ابن عمر: ((الكريم بن الكريم)) في ((باب المفاخرة والعصبية)).
الفصل الثاني
٥٧٢٥ - عن أبي رزين. قال: قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: ((كان في عماء، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء)).
رواه الترمذي وقال: قال يزيد بن هارون العماء: أي ليس معه شيء. [٥٧٢٥]
ــ
تو: قيل إنما مثل بالثريد لأنه أفضل طعام العرب ولا يرون في الشبع أغنى غناء منه.
وقيل: إنهم كانوا يحمدون الثريد فيما طبخ بلحم.
وروى: ((سيد الطعام اللحم)).
وكأنها فضلت على النساء كفضل اللحم على سائر الأطعمة، والسر فيه أن الثريد مع اللحم جامع بين: الغذاء واللذة والقوة وسهولة التناول وقلة المؤنة في المضغ وسرعة المرور في المريء، فضرب مثلا ليؤذن بما أعطيت من: حسن الخلق وحلاوة المنطق وفصاحة اللهجة وجودة القريحة ورزانة الرأي ورصانة العقل والتحبب إلى البعل، فهي تصلح للتبعل والتحدث والاستئناس بها والإصغاء إليها، وحسبك أنها عقلت من النبي ﷺ ما لم يعقل غيرها من النساء وروت ما لم يرو مثلها من الرجال.
وعما يدل على أن الثريد أشهى الأطعمة عندهم وألذها قول الشاعر:
إذا ما الخبز تأدمه يلحم فذاك أمانة الله الثريد
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أبي رزين ﵁: قوله: ((كان في عماء)) ((فا)): هو السحاب الرقيق، وقيل: السحاب الكثيف المطبق.
وقيل: شبه الدخان يركب رءوس الجبال، وعن الجرمى: الضباب.
نه: العماء بالفتح والمد السحاب، قال أبو عبيدة: لا ندرى كيف كان ذلك العماء؟ وفي