٥٨١٢ - وعن أبي هريرة، قال: قيل يا رسول الله! ادع على المشركين. قال ((إني لم أبعث لعاناً؛ وإنما بعثت رحمة)). رواه مسلم.
٥٨١٣ - وعن أبي سعيد الخدري، قال: كان النبي ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأي شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه. متفق عليه.
٥٨١٤ - وعن عائشة [﵂]، قالت: ما رأيت النبي ﷺ مستجمعاً قط ضاحكاً حتى أرى منه لهواته، وإنما كان يتبسم. رواه البخاري.
٥٨١٥ - وعنها، قالت: إن رسول الله ﷺ لم يكن يسرد الحديث كسردكم، كان يحدث حديثاً لو عده العاد لأحصاه. متفق عليه.
٥٨١٦ - وعن الأسود، قال: سألت عائشة: ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. رواه البخاري.
ــ
قوله: ((وإنما بعثت رحمة)) أي إنما بعثت لأقرب الناس إلى الله تعالى وإلى رحمته، وما بعثت لأبعدهم عنها، فاللعن مناف لحالي فكيف ألعن؟
الحديث الثالث عشر عن أبي سعيد ﵁:
قوله: ((في خدرها)) تتميم، فإن العذراء إذا كانت في خدرها كانت أشد حياء مما إذا كانت خارجة عنه.
((مح)): قوله: ((عرفناه في وجهه)) معناه أنه ﷺ لم يتكلم بالشيء الذي يكرهه لحيائه، بل يتغير وجهه فيفهم كراهيته له، وفيه فضيلة الحياء، وأنه محثوث عليه ما لم ينته إلى الضعف والخور.
الحديث الرابع عشر عن عائشة ﵂:
قوله: ((مستجمعاً)) تو: تريد ضاحكاً كل الضحك. يقال: استجمع كل مجمع، واستجمع الفرس جريا، انتهى كلامه.
فعلى هذا ضاحكاً وضع موضع ضحكاً على أنه منصوب على التمييز.
قال في المغرب: استجمع السيل اجتمع من كل موضع، واستجمعت للمرء أموره، وهو لازم، وقولهم استجمع الفرس جرياً نصب على التمييز، وأما قول الفقهاء: مستجمعاً شرائط الجمعة فليس [بثبت]- انتهى كلامه.