٥٨١٧ - وعن عائشة، قالت ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها. متفق عليه.
٥٨١٨ - وعنها، قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ لنفسه شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله. رواه مسلم.
الفصل الثاني
٥٨١٩ - عن أنس، قال: خدمت رسول الله ﷺ وأنا ابن ثمان سنين، خدمته
ــ
الحديث الخامس عشر عن عائشة ﵂:
قوله: ((لم يكن يسرد)) يقال: فلان سرد الحديث سرداً إذا تابع الحديث بحديث استعجالاً، وسرد الصوم تواليه، يعني لم يكن حديث النبي ﷺ متتابعاً بحيث يأتي بعضه إثر بعض فيلتبس على المستمع، بل كان يفصل بين كلامين بحيث لو أراد المستمع عده أمكنه، فيتكلم بكلام واضح مفهوم في غاية الوضوح والبيان.
الحديث السادس عشر عن الأسود ﵁:
قوله: ((في مهنة أهله)) ((نه)): المهنة الخدمة، والرواية بفتح الميم وقد تكسر، قال الزمخشري: وهو عند الإثبات خطأ، وقال الأصمعي: المهنة بفتح الميم ولا يقال: مهنة بالكسر، وكان القياس لو قيل مثل: جلسة وخدمة، إلا أنه جاء على فعلة واحدة.
الحديث السابع عشر والثامن عشر عن عائشة ﵂:
قوله: ((نيل منه)) ((نه)): يقال: نال ينال نيلا إذا أصاب، وفي الحديث ((أن رجلاً كان ينال من الصحابة))، يعني الوقيعة فيهم.
قوله: ((إلا أن تنتهك حرمة الله تعالى)) استثناء منقطع، أي ما عاقب أحداً لخاصة نفسه بجناية جني عليه، بل بحق الله تعالى إذا فعل شيئاً من المحرمات امتثالاً لقوله تعالى: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أنس ﵁: