عشر سنين، فما لامني على شيء قط أتي فيه على يدي، فإن لامني لائم من أهله قال: ((دعوه، فإنه لو قضي شيء كان)). هذا لفظ ((المصابيح)) وروى البيهقي في ((شعب الإيمان)) مع تغيير يسير. [٥٨١٩]
٥٨٢٠ - وعن عائشة [﵂] قالت: لم يكن رسول الله ﷺ فاحشاً ولا متفحشاً ولا سخاباً في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح. رواه الترمذي. [٥٨٢٠]
٥٨٢١ - وعن أنس، يحدث عن النبي ﷺ أنه كان يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، لقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف. رواه ابن ماجه والبيهقي في ((شعب الإيمان)). [٥٨٢١]
٥٨٢٢ - وعن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته، وقالت: كان بشراً من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه. رواه الترمذي. [٥٨٢٢]
ــ
قوله: ((أتى فيه على يدي)) هو صفة شيء، وضمن فيه معنى عيب أو طعن، و ((على يدي)) حال.
الحديث الثاني عن عائشة ﵂:
قوله: ((فاحشاً ولا متفحشاً)) نه: الفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله، والمتفحش الذي يتكلف ذلك ويتعمده.
((قض)): نفت عنه ﷺ الفحش والتفوه به طبعاً وتكلفاً.
الحديث الثالث والحديث الرابع عن عائشة ﵂:
قوله: ((يخصف نعله)) ((حس)): أي يطبق طاقة على طاقة، وأصل الخصف الضم والجمع، ومنه قوله تعالى: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ أي يطبقان ورقة فوق ورقة على بدنهما.