(٤) باب المبعث وبدء الوحي
الفصل الأول
٥٨٣٧ - عن ابن عباس، قال: بعث رسول الله ﷺ لأربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة، فهاجر عشر سنين، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة. متفق عليه.
٥٨٣٨ - وعنه، قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، يسمع الصوت ويرى الضوء سبع سنين، ولا يرى شيئًا، وثمان سنين يُوحى إليه، وأقام بالمدينة عشرًا، وتوفي وهو ابن خمسٍ وستين. متفق عليه.
ــ
الفصل الأول
الحديث الأول عن ابن عباس ﵄:
قوله: ((لأربعين سنة)) اللام فيه بمعنى الوقت كما في قوله تعالى: ﴿قدمت لحياتى﴾.
ذكر في وفاته ثلاث روايات: إحداها: أنه ﷺ توفي وهو ابن ستين سنة، والثانية: ابن خمس وستين سنة، والثالثة: ثلات وستين سنة، وهي أصحها وأشهرها، رواه مسلم هنا من رواية: أنس وعائشة وابن عباس ومعاوية ﵃.
فرواية ((ستين)) مقتصرة على العقود.
ورواية ((الخمس)) متأولة بأن اعتبر الراوي الكسور.
وأنكر عروة على ابن عباس قوله، وقال: إنه لم يدرك أول النبوة ولا كثرت صحبته بخلاف الباقين.
وولد عام الفيل على الصحيح المشهور، وادعى القاضى عياض الإجماع عليه.
واتفقوا على أنه ولد يرم الاثنين في شهر ربيع الأول.
واختلفوا فيه هل هو ثاني الشهر أم ثامنه؟ أم عاشر؟.
وتوفي يوم الاثنين في ثانى عشر ربيع الأول ضحى، ﷺ.
وأقول: مجاز قوله: ((على رأس ستين .. إلى آخره)) كمجاز قولهم: رأس آية ... إلى آخرها، وسموا آخر الشيء رأسًا لأنه مبدأ مثله من آية أخرى أو عقد آخر.
الحديث الثاني عن ابن عباس ﵄: