٥٩١٢ - وعن أبي هريرة، قال: لما كان يوم غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة. فقال عمر: يا رسول الله! ادعهم بفضل أزودهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة. فقال: ((نعم)). فدعا بنطع، فبسط، ثم دعا بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يجيء بكف ذرة، ويجيء الآخر بكف تمر، ويجيء الآخر بكسرة، حتى اجتمع على النطع شيء يسير، فدعا رسول الله ﷺ بالبركة. ثم قال ((خذوا في أوعيتكم)) فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه قال: فأكلوا حتى شبعوا، وفضلت فضلة. فقال رسول الله ﷺ: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بها عبد غير شاك فيحجب عن الجنة)). رواه مسلم.
ــ
الحديث الرابع والأربعون والخامس والأربعون عن جابر ﵁:
قوله: ((وأنا علي ناضح)) نه: الناضح الإبل التي يستقى عليها، والجمع النواضح ويجمع أيضاً على ((نضاح)).
وفقار الظهر: خرزاته، الواحدة فقارة.
قوله: ((قدامها)) بدل أو بيان لقوله: ((بين يدي الإبل)) وهو ظرف لقوله: ((فما زال)) ويجوز أن يكوف ظرفاً ليسير، ويسير خبره، واسمه عائد إلى ناضح.
الحديث السادس والأربعون عن أبي حميد الساعدي ﵁:
قوله: ((وادي القرى)) تو: وادي القرى لا يعرب الياء من الوادي فإن الكلمتين جعلتا اسماً واحداً.
وجبلا طيء أحدهما سلمى، والآخر أجأ على فعل بالتحريك وهما بأرض نجد.
الحديث السابع والأربعون عن أبي ذر ﵁:
قوله: ((يسمى فيها القيراط)) أي يذكر، قض: أي يكثر أهلها ذكر القراريط في معاملاتهم لتشددهم فيها وقلة مروءتهم، وأنشد جار الله لبعض البدويات:
عريض القفا ميزانه في شماله قد انحصر في حسب القراريط شاربه
وقيل: القراريط كلمة يذكرها أهلها في المسابة.
ومعنى الحديث: أن القوم لهم دناءة وخسة، أو في لسانهم بذاء وفحش، فإذا استوليتم عليهم وتمكنتم منهم فأحسنوا إليهم بالصفح والعفو عما تنكرون، ولا يحملنكم سوء أفعالهم.