الفصل الثاني
٥٩٦٢ - عن أنس، قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة لعبت الحبشة بحرابهم فرحاً لقدومه. رواه أبو داود [٥٩٦٢].
وفي رواية الدارمي قال: ما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله ﷺ، وما رأيت يوماً كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله ﷺ.
ــ
وفي إدخال ((في)) على ((الرفيق الأعلى)) إيذان بغاية القرب وشدة تمكنه منه وحلول رضوانه عليه وحصول رضاه عن الله تعالى، وإليه الإشارة بقوله: ﴿راضية مرضية﴾. والله أعلم
الحديث الخامس عن عائشة ﵂:
قوله: ((بحة)) ((نه)): البحة بالضم غلظ في الصوت، يقال: بح يبح بحوحاً، وإن كان من داء فهو البحاح، ورج أبح بين البحح إذا كان ذلك فيه خلقة.
الحديث السادس عن أنس ﵁:
قوله: ((قالت: يا أبتاه)) أصله يا أبي، فالتاء بدل من الياء لأنهما من الحروف الزوائد والألف للندبة لمد الصوت، والهاء للسكت، ولابد للندبة من إحدى العلامتين: ياء أو واو، لأن الندبة لإظهار التوجع ومد الصوت وإلحاق الألف في آخرها للفصل بينها وبين النداء، وزيادة الهاء في الوقف إرادة بين الألف لأنها خفية وتحذف في الوصل.
وقوله: ((من جنة الفردوس)) في البخاري وشرح السنة وقع ((من)) موصولة، وفي بعض نسخ المصابيح وقعت جارة، والأول أنسب لأنه من وادي قولهم: ((وامن حفر بئر زمزماه)).
الفصل الثاني
الحديث الأول والثاني عن أنس ﵁:
قوله: ((أضاء منها)) الضمير راجع إلى المدينة، وفيه معنى التجريد كقولك: لئن لقيته لتلقين منه الأسد، وهذا يدل على أن الإضاءة كانت محسوسة.