وفي رواية الترمذي قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا أيدينا عن التراب وإنا لفي دفنه، حتى أنكرنا قلوبنا.
٥٩٦٣ - وعن عائشة، قالت. لما قبض رسول الله ﷺ اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر سمعت من رسول الله ﷺ شيئاً قال: ((ما قبض الله نبياً إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه)) ادفنوه في موضع فراشه. رواه الترمذي [٥٩٦٣].
الفصل الثالث
٥٩٦٤ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقول وهو صحيح: ((إنه لن
ــ
قوله: ((وما نفضنا أيدينا)) ((تو)): يريد أنهم لم يجدوا قلوبهم على ما كنت عليه من الصفاء والألفة و [الرقة]، لانقطاع مادة الوحي وفقدان ما كان يمدهم من قبل الرسول ﷺ من التأييد والتعليم، ولم يرد أنهم لم يجدوها على ما كانت عليه من التصديق.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن عائشة ﵂:
قوله: ((الرفيق الأعلى)) أي أختار الرفيق الأعلى.
وقوله: ((أنه الحديث)) أي أن هذا القول إشارة إلى الحديث الذي قال، وهو صحيح.
الحديث الثاني عن عائشة ﵂:
قوله: ((أبهري)) ((نه)): الأبهر عرق في الظهر، وهما أبهران، وقيل: هما الأكحلان اللذان في الذراعين، وقيل: هو عرق مستبطن القلب فإذا انقطع لم يبق معه حياة.
وقيل: الأبهر عرق منشؤه من الرأس ويمتد إلى القدم وله شرايين تتصل بأكثر الأطراف والبدن، فالذي في الرأس منه يسمى ((النأمة)) ومنه قولهم: أسكت الله نأمته، أي أماته، ويمتد إلى الحلق فيسمى فيه ((الوريد)) ويمتد إلى الصدر فيسمى ((الأبهر)) ويمتد إلى الظهر فيسمى ((الوتين)) - والفؤاد معلق به- ويمتد إلى الفخذ فيسمى ((النسا)) ويمتد إلى الساق فيسمى ((الصافن)).
والهمزة في ((الأبهر)) زائدة.