عهد إلي عهداً وأن صابر عليه رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح [٦٠٧٩].
الفصل الثالث
٦٠٨٠ - عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: جاء رجل من أهل مصر يريد حج البيت فرأى قوم جلوساً، فقال: من هؤلاء القوم؟ قالوا: هؤلاء قريش. قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر. قال: يا بن عمر! إني سائلك عن شيء فحدثني: هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم قال: هل تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهدها؟ قال: نعم قال: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعالى أبين لك.، أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته رقية بنت رسول الله ﷺ وكانت مريضة، فقال له رسول الله ﷺ: ((إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه)). وأما تغيبه عن بيعة الرضوان، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه، فبعث رسول الله ﷺ عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى: ((هذه يد عثمان)) فضرب بها على يده، وقال: ((هذه لعثمان)). ثم قال ابن عمر: اذهب بها الآن معك. رواه البخاري.
٦٠٨١ - وعن أبي سهلة مولى عثمان [﵄] قال: جعل النبي ﷺ يسر
ــ
الفصل الثالث
الحديث الأول: عن عثمان ﵁: قوله: (الله أكبر) بعدما عد من الأمور بمنزلة (الله أكبر) في الحديث السابق. فإنه أراد أن يلزم ابن عمر ويحط من منزلة عثمان [﵁] عن الطريق المذكور، فلما قال ابن عمر: نعم، قال الله أكبر، تعجباً وتعجيباً وإظهاراً لإفحامه إياه، ثم إن ابن عمر ﵄ لما نقض كل واحد مما نبأه به، خلعه من سنخه.
قال: فكأنه أذهب بها، أي إنما جئت به وتمسكت بعدما بينت لك الحق المحض الذي لاستران منه.
[الحديث الثاني:] عن أبي سهلة ﵁: قوله: (إن رسول الله ﷺ عهد إلى أمراً) أي