بذلك مرضاة رسول الله ﷺ. وقالت: إن نساء رسول الله ﷺ كن حزبين: فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله ﷺ، فكلم حزب أم سلمة فقلن لها: كلمي رسول الله ﷺ يكلم الناس فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله ﷺ فليهده إليه حيث كان. فكلمته، فقال لها: ((لا تؤذيني في عائشة؛ فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلى عائشة)). قالت: أتوب إلى الله من ذاك يا رسول الله! ثم إنهن دعون فاطمة فأرسلن إلى رسول الله ﷺ فكلمته، فقال: ((يا بنية! ألا تحبين ما أحب؟)). قالت: بلى قال: ((فأحبي هذه)). متفق عليه.
وذكر حديث أنس ((فضل عائشة على النساء)) في باب ((بدء الخلق)) برواية أبي موسى.
الفصل الثاني
٦١٩٠ - عن أنس، أن النبي ﷺ قال: ((حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بين محمد، وآسية امرأة فرعون)). رواه الترمذي [٦١٩٠].
٦١٩١ - وعن عائشة، أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى رسول الله ﷺ فقال: ((هذه زوجتك في الدنيا والآخرة)). رواه الترمذي [٦١٩١].
ــ
نه: التحري القصد والاجتهاد في الطلب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول، وفي الحديث: ((تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر)) أي تعمدوا طلبها فيه.
قوله: ((إلا عائشة)) إلا بمعنى غير، أي امرأة غير عائشة والله أعلم.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أنس ﵁:
قوله: ((حسبك)) مبتدأ.
و ((من نساء)) متعلق به.
و ((مريم)) خبره.