١١٠٤ - وعن عائشة، ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: ((لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول، حتى يؤخرهم الله في النار)). رواه أبو داود. [١١٠٤]
١١٠٥ - وعن وابصة بن معبد، قال: رأي رسول الله ﷺ رجلاً يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة. رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٢٥) باب الموقف
الفصل الأول
١١٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: بت في بيت خالتي ميمونة، فقام رسول الله ﷺ يصلي، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي من وراء ظهره فعدلني كذلك من وراء ظهره إلي الشق الأيمن, متفق عليه.
ــ
قوله: ((فأمره أن يعيد الصلاة)) إنما أمره بإعادة الصلاة تغليظاً وتشديداً، ويؤيده حديث أبي بكرة في آخر الفصل من باب الموقف. قوله: ((حتى يؤخرهم)) أي عن الخيرات، ويدخلهم في النار.
باب الموقف
الفصل الأول
الحديث الأول عن عبد الله: قوله: ((فعدلني كذلك)) بالتخفيف، والكاف صفة مصدر محذوف، أي عدلني عدولا مثل ذلك، والمشار إليه هي الحالة المشبهة بها التي صورها ابن عباس بيده عند التحديث. ((حس)): في الحديث فوائد: منها جواز الصلاة النافلة بالجماعة، ومنها أن المأموم الواحد يقف علي يمين الإمام، ومنها جواز العمل اليسير في الصلاة، ومنها عدم جواز تقدم المأموم علي الإمام، لأن النبي ﷺ أداره من خلفه، وكانت إدارته من بين يديه أيسر، ومنها جواز الصلاة خلف من لم ينو الإمامة، لأن النبي ﷺ في صلاته منفرداً، ثم أئتم به ابن عباس.