١١٠٧ - وعن جابر، قال: قام رسول الله ﷺ ليصلي، فجئت حتى قمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر، فقام عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ بيدينا جميعاً، فدفعنا حتى أقامنا خلفه. رواه مسلم.
١١٠٨ - وعن أنس، قال: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ، وأم سليم خلفنا. رواه مسلم.
١١٠٩ - وعنه، أن النبي ﷺ صلي به وبأمه أو خالته، قال: فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا. رواه مسلم.
١١١٠ - وعن أبي بكرة: أنه انتهي إلي النبي ﷺ وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلي الصف، ثم مشى إلي الصف. فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: ((زادك الله حرصاً، ولا تعد)). رواه البخاري.
ــ
الحديث الثاني عن جابر: قوله: ((فأخذ بيدينا)) لعله ﷺ أخذ بيمينه شمال أحدهما وبشماله يمين الآخر فدفعهما. ((قض)): فيه دليل علي أن الأولي أن يقف واحد عن يمين الإمام، ويصطف اثنان فصاعداً خلفه، وأن الحركة الواحدة والحركتين المتصلين باليد لا تبطل، وكذا ما زاد علي ذلك إذا تفاصلت، إذ لو كانت متصلة لما صح.
الحديث الثالث، والرابع عن أنس ﵁: قوله: ((أن ويتيم)) ((حس)): فيه دليل علي تقديم الرجال علي النساء في الموقف، وأن الصبي يقف مع الرجال.
الحديث الخامس عن أبي بكرة: قوله: ((فركع قبل أن يصل)) ((فحس)): فيه دلالة علي أن من صلي خلف الصف منفرداً بصلاة الإمام تصح صلاته؛ لأن أبا بكرة فعل ذلك فلم يأمره ﷺ بالإعادة، وأرشده في المستقبل إلي ما هو أفضل بقوله: ((لا تعد)) وهذا نهي تنزيه وإرشاد، لا نهي تحريم، ولو كان للتحريم لأمره بالإعادة، وفيه دليل علي أن من أدرك الإمام علي حال يجب عليه أن يصنع كما يصنع الإمام، ثم إن أدركه في الركوع كان مدركاً للركعة.
((قض)): ذهب الجمهور إلي أن الانفراد خلف الصف مكروه غير مبطل، وقال النخعي وحماد وابن أبي ليلي ووكيع وأحمد ﵃: يبطل، والحديث حجة عليهم؛ فإنه ﷺ ما أمره بإعادة الصلاة، ولو كان الانفراد مفسداً لم تكن صلاته منعقدة لاقتران المفسد بتحريمها.
قوله: ((لا تعد)) ((قض)): أي لا تفعل ثإنياً مثل ما فعلت، إن جعل نهياً عن اقتدائه منفرداً، أو ركوعه قبل أن يصل إلي الصف لا يدل علي فساد الصلاة؛ إذ ليس كل محرم يفسد الصلاة،