فنودي بالصلاة، فصلي بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلي بالطائفة الأخرى ركعتين. قال: فكانت لرسول الله ﷺ أربع ركعات، وللقوم ركعتان. متفق عليه.
١٤٢٣ - وعنه، قال: صلي رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصففنا خلفه صفين، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي ﷺ وكبرنا جميعاً، ثم ركع وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه من الركوع، ورفعنا جميعاً، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، ثم قاموا، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر المقدم، ثم ركع النبي ﷺ وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً، ثم انحدر بالسجود، والصف الذي يليه الذي كان مؤخراً في الركعة الأولي، وقم الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ والصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي ﷺ وسلمنا جميعاً. رواه مسلم.
ــ
الجواب أن يقول: الله، فبسط اعتماده علي الله واعتصاماً بحفظه وكلاءته، قال الله تعالي ((والله يعصمك من الناس)). قوله: ((فصلي بطائفة ركعتين)): ((مظ)): هذه الرواية مخالفة لما قبلها، مع أن الموضع واحد. وذلك لاختلاف الزمان. ((تو)): اختلفت الروايات في صفة تلك الصلاة لاختلاف أيامها، فقد ﷺ بعسفان، وببطن نخلة، وبذات الرقاع، وغيرها علي أشكال متباينة بناء علي ما رآه من الأحوط في الحراسة، والتوقي من العدو، وقد أخذ بكل رواية منها جمع من العلماء. قوله: ((وكانت لرسول الله ﷺ أربع ركعات)) قيل: معناه صلي بالطائفة الأولي ركعتين، وسلم وسلموا، وبالثانية كذلك. وكان النبي ﷺ متنفلاً في الثانية، وهم مفترضون.
الحديث الرابع عن جابر ﵁: قوله: ((والصف الذي يليه)) الصف: يجوز بالرفع عطفاً علي فاعل ((انحدر)) وجاز بغير التأكيد؛ لوجود الفصل، وبالنصب، علي أنه مفعول معه. قوله: ((في نحر العدو)) أي مقابلتهم. ((غب)): النحر موضع القلادة من الصدر، ونحرته أصبت نحره، ومنه نحر البعير، وانتحروا علي كذا تقاتلوا، تشبيهاً بنحر البعير.